العلامة الحلي

506

تحرير الأحكام

فتقطع اليمنى بمثلها ، لا باليسرى ولا بالعكس ، ولا السبّابة بالوسطى ، ولا زائدة بأصليّة ولا بالعكس ، ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ وإن تساويا في الحكومة . وأمّا الصّفات فلا تقطع الصّحيحة بالشلاّء وإن رضي الجاني ، نعم تقطع الشلاّء بمثلها وبالصّحيحة إلاّ أن يحكم أهلُ المعرفة بعدم الحسم ، فتثبت الديّة حذراً من السّراية ، ولا يضمّ إلى الشلاّء أرشٌ ، وكذا ذكر الأشلّ وهو الّذي لا يتقلّص في برد ولا يسترسل في حرٍّ ، ولا يقطع الصّحيح بذكر العنّين ، ويقطع ذكر الصّحيح البالغ بذكر الصّبي والخصيّ ، وذكر الشابّ بالشّيخ والأغلف والمجنون سواء ، ويقطع العنّين بذكر الصّحيح ، ويقطع أُذن الأصمّ بأُذن السّميع وبالعكس ، والأنف الشّامّ بفاقده وبالعكس ، وأنف المجذوم بالصّحيح إذا لم يسقط منه شئ ، والأُذنُ الصحيحة بالأُذنُ المثقوبة إذا لم يكن شيناً ، ولا تؤخذ الصّحيحة بالمخرومة إلاّ أن يردّ دية الخرم وإلاّ اقتصّ إلى حدّ الخرم ، ويأخذ دية الباقي . أمّا العدد ، فلا يقطع الكفّ الكامل بالناقص بإصبع ، ولو قطع يداً كاملةً ، ويدُهُ ناقصةٌ إصبعاً ، فللمجنيّ عليه قطعُ الناقصة ، وتردّد الشيخ ( رحمه الله ) في أخذ دية الإصبع ، فأوجبه في الخلاف ( 1 ) ومنع منه في المبسوط إلاّ أن يكون قد أخذ ديتها فله المطالبة حينئذ ( 2 ) والأقرب عندي ما ذكره في الخلاف . ولو كانت يدُ الجاني كاملةً فللمجنيّ عليه قطعُ الأصابع الأربع والمطالبة بالحكومة في الكفّ .

--> 1 . الخلاف : 5 / 193 ، المسألة 60 من كتاب الجنايات . 2 . المبسوط : 7 / 85 أشار إليه بقوله « وقال بعضهم : إن أخذ القصاص لم يكن له أخذ المال منه وكذلك نقول إذا كان خلقةً أو ذهبت بآفة من الله . . . » وما في المطبوع « وكذلك يقول » تصحيف .